الشيخ الأميني

282

الغدير

عرفناه في وجهه . وقد أدبه الله تعالى فلم يدع فيه من شائنة وهذبه حتى استعظم خلقه الكريم بقوله تعالى : " إنك لعلى خلق عظيم " لا يستسيغ ذو لب مؤمن به وبفضله أن يعزو إليه مثل هذا التخلع الشائن . على أن الشريعة التي صدع بها جعلت الأفخاذ عورة وأمرت بسترها ، أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده 5 : 290 بالإسناد عن محمد بن جحش ختن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر على معمر بفناء المسجد محتبيا كاشفا عن طرف فخذه فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خمر فخذك يا معمر ! فإن الفخذ عورة . وفي لفظ بإسناد آخر من طريق ابن جحش قال : مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفان فقال : يا معمر ! غط فخذيك فإن الفخذ عورة . وأخرجه البخاري بهذا الطريق وطريقي ابن عباس وجرهد في صحيحه باب ما يذكر في الفخذ 1 : 138 ثم ذكر من طريقي أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسر عن فخذه فقال : حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط وأخرجه من طريق ابن جحش في تاريخه 1 " قسم " 1 : 12 : وأخرجه البيهقي في سننه 2 : 228 ، والحاكم في المستدرك 4 : 180 قال ابن حجر في الإصابة 3 : 448 أخرجه أحمد والحاكم وصححه ، وأخرجه ابن قانع من وجه آخر عن الأعرج عن معمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه . الحديث . وقال العسقلاني في فتح الباري 1 : 380 : رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحا بتعديل ، وقد أخرج ابن قانع هذا الحديث من طريقه أيضا . ووقع لي حديث محمد بن جحش مسلسلا بالمحمدين من ابتدائه إلى انتهائه وقد أمليته في الأربعين المتباينة . وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 2 : 52 عن أحمد والطبراني في الكبير فقال : رجال أحمد ثقات . 2 - عن علي رضي الله عنه مرفوعا : لا تبرز فخذك - فخذيك - ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت أخرجه البيهقي في سننه 2 : 228 والحاكم في المستدرك 4 . 180